الشافعي الصغير

66

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

بادلوا ولهذا قال ابن سريج بشر الصيارفة بأنه لا زكاة عليهم ولو باع النصاب قبل تمام حوله ثم رد عليه بعيب أو إقالة استأنفه من حين الرد فإن حال الحول قبل العلم بالعيب امتنع الرد في الحال لتعلق الزكاة بالمال فهو عيب حادث عند المشتري وتأخير الرد لإخراجها لا يبطل به الرد قبل التمكن من أدائها فإن سارع لإخراجها أو لم يعلم بالعيب إلا بعد إخراجها نظر فإن أخرجها من المال أو من غيره بأن باع منه بقدرها واشترى بثمنه واجبه لم يرد لتفريق الصفقة وله الأرش كما جزم به ابن المقري تبعا للمجموع وإن أخرجها من غيره رد إذ لا شركة حقيقة بدليل جواز الأداء من مال آخر ولو باع النصاب بشرط الخيار فإن كان الملك للبائع بأن كان الخيار له أو موقوفا بأن كان لهما ثم فسخ العقد لم ينقطع الحول لعدم تجدد الملك وإن كان الخيار للمشتري فإن فسخ استأنف البائع الحول وإن أجاز فالزكاة عليه وحوله من العقد ولو مات المالك في أثناء الحول استأنف الوارث حوله من وقت الموت وملك المرتد وزكاته وحوله موقوفات فإن عاد إلى الإسلام تبينا بقاء ملكه وحوله ووجوب زكاته عليه عند تمام حوله وإلا فلا والشرط الثاني في كلام المصنف وهو الشرط الخامس كونها سائمة أي راعية لخبر أنس وفي صدقة الغنم في سائمتها إلى آخره دل بمفهومه على نفي الزكاة في معلوفة الغنم وقيس بها الإبل والبقر اختصت السائمة بالزكاة لتوفر مؤنتها بالرعي في كلأ مباح فإن علفت معظم الحول ولو مفرقا فلا زكاة فيها إذ الغلبة لها تأثير في الأحكام وإلا بأن علفت دون المعظم فالأصح أنها إن علفت قدرا تعيش بدونه بلا ضرر بين وجبت زكاتها لخفة المؤنة وإلا أي وإن كانت لا تعيش في تلك المدة بدونه أو تعيش لكن بضرر بين فلا تجب فيها زكاة لظهور المؤنة والماشية تصبر اليومين ولا تصبر الثلاثة غالبا والثاني إن